البهوتي

557

كشاف القناع

يرثه وهو أظهر وهو مقتضى ما قدمه المصنف أول الباب ( وكذا لو كان ) الحمل ( من كافر غيره ) أي الميت ( فأسلمت أمه قبل وضعه مثل أن يخلف ) كافر ( أمه ) الكافرة ( حاملا من غير أبيه ) ثم تسلم فيتبعها حملها ولا يرث للحكم بإسلامه قبل الوضع . وعلى مقتضى القول بأنه يرثه بالموت يرث هنا أيضا لتأخر الاسلام عنه ( ويرث طفل حكم بإسلامه بموت أحد أبويه منه ) ( 1 ) أي من الذي حكم بإسلامه بموته ، لأن المانع لم يتقدم الحكم بالإرث ، وإنما قارنه . وهذا يرجع إلى ثبوت الحكم مع مقارنة المانع له ، لأن الاسلام سبب المنع والمنع يترتب عليه ، والحكم بالتوريث سابق على المنع لاقترانه بسببه ( ويرث الحمل ويورث ) عنه ما ملكه بنحو إرث أو وصية ( بشرطين . أحدهما : أن يعلم أنه كان موجودا حال موت مورثه ، بأن تأتي به أمه لأقل من ستة أشهر ) ( 2 ) فراشا كانت أو لا إذ هي أقل مدة الحمل . فحياته دليل أنه كان موجودا قبل : ( فإن أتت به ) أمه ( لأكثر من ذلك ) أي من ستة أشهر ( وكان لها زوج ) يطؤها ( أو ) لها ( سيد يطؤها لم يرث ) لاحتمال تجدده بعد الموت ( إلا أن تقر الورثة أنه كان موجودا حال الموت ) فيلزمهم دفع ميراثه إليه مؤاخذة لهم بإقرارهم ( وإن كانت ) التي وضعت الحمل ( لا توطأ لعدمهما ) أي السيد والزوج ( أو غيبتهما أو اجتنابهما الوطئ عجزا أو قصدا أو غيره ورث ، ما لم يجاوز أكثر مدة الحمل أربع سنين ) إناطة للحكم بسببه الظاهر . وتقدم نظيره في الوصية الشرط ( الثاني : أن تضعه حيا كما تقدم . وتعلم حياته إذا استهل بعد وضع كله صارخا ) ( 3 ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا استهل المولود صارخا ورث ( 4 ) رواه أحمد وأبو داود . وروى ابن ماجة بإسناده مرفوعا مثله ( 5 ) . قال في القاموس : واستهل الصبي رفع صوته بالبكاء كأهل . وكذا كل متكلم رفع صوته أو خفض